استقبل سماحة المرجع (دام ظله) وفداً من جامعة الإمام المهدي (عج) للعلوم الحوزوية، واستعرض سماحته (دام ظله) جملة من المفردات وأسرار طلب العلم، حيث أغدق سماحته بوصاياه وإرشاداته الأبوية لسلوك هذه الطريق المقدس، ولتمييز ما يفيدهم وما يضرهم في مشوار طلب العلم, وللحؤول دون الوقوع في المهاوي والانحراف الاجتماعي والتفكك عن المبادئ التي بذلت لأجلها الدماء والأنفس, فعلينا أن نكون مرتبطين بالباري تعالى لنحافظ على ديننا وثوابتنا الإسلامية الأصيلة، وبالتالي يتسنى لنا الارتقاء نحو مستقبل يريده الله لنا، وذلك بتجنبنا المهاوي والمعاصي، فإن من يَرغب في سلوك هذا الطريق يجب أن يضع في حُسبانه الطريق الصعب والفقر والحرمان لكي ينال جزء من العلم، وعن دور حوزة النجف قال سماحته: إن حوزة النجف الأشرف تختلف عن جميع الحوزات في العالم, لأنها تشرفت بقربها من ضريح الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), فروادها يستنشقون الهواء المتفاعل مع قبة المرقد الطاهر.
كما أكد سماحته على أنه لا يجوز لطالب العلم أن يصرف شيئاً من وقته بغير الدرس والتدريس والمطالعة إلا بمقدار الواجب, ومن لا يستطيع التحمل عليه ترك مكانه لغيره, فللحوزة روادها وقادتها وحماتها.
هذا وقدم سماحته جملة من التوصيات والإرشادات التي تَصُب في أن يجعل طالب العلم من نفسه شمعة تضيء درب الآخرين، وأن يفني نفسه لإصلاح وخدمة الأمة الإسلامية بنحو عام والعراق العزيز بنحو خاص، مشيراً في نفس الوقت إلى جملة من التوصيات التي تهم طلبة العلوم الدينية بنحو خاص.



