أستقبل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي(دام ظله) وفداً من أهالي وشيوخ عشائر ووجهاء محافظة البصرة الفيحاء، الذين باركوا لسماحته حلول شهر رمضان وجددوا البيعة للمرجعية في النجف الاشرف وتزودوا بالزاد المعنوي من سماحته.
هذا وكان لسماحته كلمة ذات بعد روحي طيب أبتدأه بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
حيث شرع سماحته (دام ظله) ببيان مكانة وعظمة وشرف هذا الشهر الكريم لدى الإسلام والأمم السابقة، فبيّن سماحته مراحل تطور مفهوم الصوم على امتداد الشرائع الإلهية، وذلك على أيدي الأنبياء والرسل(ع)، معرجاً على الفوائد الروحية والجسدية والاجتماعية التي تربي الفرد والمجتمع ككل منبهاً إلى أن الصوم لا يقتصر على ما تنص عليه المبادئ الفقهية بقدر ماله من التزامات تؤدي بالفرد نحو مدرسة متكاملة من الفضيلة والخلق، إذ يقول سماحته: (إن الصيام حجاب الله أهداه للصائم ومن يخرق هذا الحجاب فقدَ هداية الباري (عز وجل)).
كما وتحدث سماحته عن صفات المتقين في هذا الشهر الفضيل لينتقل إلى مرحلة التقوى لله وفي الله كما تناول كل أمور المسلمين، منبهاً العراقيين لأن يكون هذا الشهر شهر سلم وسلام وأمان ووحدة تبعث للمؤمنين عزتهم وكرامتهم، مؤكداً في نفس الوقت أن على العراقيين أن يأخذوا بحساباتهم العزم على تحقيق الحق، في إطار الموازنة بين تقوى الله وحرمة المؤمنين وبين أخذ الحق لهذا الشعب المظلوم.