ابتدأ سماحة المرجع (دام ظله) ـ لدى استقباله وفداً من أبناء محافظة البصرة ـ محاضرته الأبوية بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً).
إذ أشار سماحته إلى إن الإسلام نعمة أنعم الله سبحانه بها علينا، وبه حياتنا فلا يجوز أن نَمنَّ على الله سبحانه بإيماننا وعبادتنا له.
فصلاتنا وصيامنا وكل ما نقوم به يجب أن يكون دافعه الوحيد هو رضى الله سبحانه والطمع في قبوله، فعلى الإنسان أن يشكر الله إن وفقه وتمكن من أداء وظيفته الشرعية والوطنية.
وعلى الصعيد الوطني أكد سماحته إلى وجوب أن يعي العراقيون أن بلدهم غني بالثروات والرجال والفكر والحضارة، لذا على أبنائه أن يعملوا على إحياء ما يستحقه العراق كلٌ حسب موقعه، ولا يستهين أي فرد بالعمل الذي يؤديه، فما علينا إلا أن نخلص في أداء واجباتنا، فبالإخلاص والجد والاجتهاد نرتقي بالعراق إلى حيث يجب أن يكون، هذا وأكد سماحته أن مقاطعة الانتخابات هو هروب من المسؤولية الشرعية والوطنية، وهو فسح الفرصة أمام الصداميين وأتباع الأجندات الدنيوية في أن يخلو لهم الوضع ليحققوا كل مآربهم الدنيئة، فعلينا جميعاً أن نكون بمستوى المسؤولية هذه، لنقطع دابر أيتام النظام البائد لكي لا تُعاد تلك الأيام السود في واقع عراقنا الحبيب.

