في الوقت الذي يجب رعاية جانب الاستقطاع من الرواتب، على مجلس النواب العراقي مواصلة دوامه بشكلٍ استثنائي.

وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع من منبر الجمعة

في الوقت الذي يجب رعاية جانب الاستقطاع من الرواتب، على مجلس النواب العراقي مواصلة دوامه بشكلٍ استثنائي.

5/1/2018




أجمع وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع (دام ظله) من خلال منابرهم في صلاة الجمعة، على أَهمية أن يرعى مجلس النواب العراقي عمله وبشكل استثنائي، رغم انتهاء فصله التشريعي، وذلك لضرورة التصويت على الموازنة لهذا العام، مع رعاية جانب الاستقطاع من رواتب الموظفين الكرام.

إِلى ذلك طرح أصحاب السماحة والفضيلة العديد من المفاهيم، والتي تؤكد أن الإِسلام هو دين حياة، ويدعونا للعمل للازدهار على مختلف الصعد من الجانب العائلي وصولاً لبناء الدولة، مقدمين العديد من هذه المفاهيم في هذا الصدد، وفيما يأَتي ملخص لخطبهم المباركة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

في الحديث عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أَنه جاءه أَحد أصحابه شاكياً أمره وقال:- إِنا لنطلب الدنيا ونحب أَن نؤتاها.

فقال له (عليه السلام):- تحب أَن تصنع بها ماذا؟

قال الرجل:- أَعود بها على نفسي وعيالي، وأصل بها رحمي، وأتصدق بها، وأحج واعتمر.

 فقال الصادق (عليه السلام):- (ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة).

*_ نستنبط من الرواية آنفاً أَن الإِسلام لا يقف موقفاً سلبياً من الثروة، وأَنه لا يخالف خط الثراء، ولا ينبغي أَن نتصور أَن الإِسلام يريد حياة الفقر والفقراء.

* _الإِسلام يعد الثروة عاملاً مهماً نحو الآخرة، فنعم العون الدنيا على طلب الآخرة، كما في الرواية الآنفة للتوسعة على العيال، وصلة الرحم، والصدقة، والحج، والعمرة، وباقي سُبل الخيرات، فهنا الإِسلام يُحبذ طلب المال لابتغاء الدار الآخرة كما في قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ)، فالعلاقة بين هذه الثروة وهذه الأهداف المقدسة ليست علاقة دنيوية بل هي علاقة آخروية.

* _نعم الإِسلام يَمُج الثروة التي تكون سبباً للفساد في الأَرض وتُنسى بها القيم الإِنسانية وتكون نتيجتها الابتلاء بجنون التكاثر والانفصال عن الذات وتحقير الآخرين، وربما تجره إِلى مجابهة الأنبياء كما فعل قارون في مواجهته لنبي الله موسى (عليه السلام).

* _الأمة الفقيرة لا تستطيع العيش وحدها مرفوعة الرأس حُرة كريمة، فالفقر وسيلة للارتباط بالأجنبي والتبعية, فعلى المجتمعات الإِسلامية أَن تسعى نحو التقدم لملء الفراغ الاقتصادي؛ لتكون غير محتاجة، ولتبلغ مرحلة الاكتفاء الذاتي، وتقف على أَقدامها وأَن لا تضحي باستقلالها وعزتها وشرفها من أَجل الفقر المذل الموجب للتبعية.

*_ ندعو مجلس النواب العراقي إِلى مواصلة دوامه بشكلٍ استثنائي، ولو مع انتهاء الفصل التشريعي لغاية التصويت على الموازنة لهذا العام، لما يتوقف على ذلك من أمور أكبر تخص البلد, مع تأكيدنا السابق على رعاية جانب الاستقطاعات في الرواتب.

نسأله تعالى العون والسداد ......

أرسال
طباعة
حفـظ