مدير مكتب سماحة المرجع لوفد من الكنيسة الأَلمانية

27/2/2018




مستعدون لتقديم الدماء لأَجل المحافظة على الأَقليات الموجودة في العراق، ولن لأَي مشروع يحاول أن ينهي  وجود أي مكون عراقي.

* على المجتمع الدولي أَن يكون حازماً تجاه أَي دولة تدعم التطرف داخل وخارج العراق.

 

 

أَعرب سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده) مدير مكتب سماحة المرجع (دام ظله) لدى لقائِه وفداً من كنيسة أَلمانيا الشرقية، مع عددٍ من الإِعلاميين، إِننا لا نُشكر على التضحيات التي قدمناها لأَبنائنا المسيحيين في العراق، فكلهم أبناء العراق، وكلهم أَبناؤنا، وهذا واجب شرعي إِنساني علينا، وإِننا نتألم للمسميات الدينية التي يطلب منها تحقيق مآرب وأغراض سياسية وحزبية وشخصية واقتصادية لجهات أخرى.

النجفي شدد على أن أَي مشروع لإِنهاء وجود أي أَقلية عراقية مرفوض، ومؤكداً بقوله: "أننا مستعدون لتقديم الدماء لأَجل المحافظة على الأَقليات الموجودة في العراق، ولن نسمح لأَي مشروع يحاول أن ينهي  وجود أي مكون عراقي، أو محاولة أفراغ العراق منه، وسنتصدى لأي محاولة نشاز داخلية أو خارجية تصب في مشروع إِلغاء أي عرق عراقي، فهم جزء من تاريخ وحضارة ووجود هذا البلد".

إِلى ذلك دعا سماحته إِلى مشروع توعوي اجتماعي لإِقامة السلام، ونبذ الحروب والانجرار للصراعات السياسية، لحماية مجتمعنا العراقي، ونجد أن المرجعية الدينية دائماً تصر على أَن لا خيار للعراقيين إِلا السلام والتعايش السلمي فيما بين أَبناء العراق، وهكذا مع جميع جيران الوطن، وأَن النصر الذي حققه العراقيون ضد داعش هو الاستحقاق الحقيقي لهم، مطالباً في الوقت ذاته المجتمع الدولي أَن يكون حازماً تجاه أَي دولة تدعم التطرف داخل وخارج العراق، وبالتالي يحل السلام في كُل ربوع العراق والمنطقة، وترك سياسة غض النظر عن أَخطاء واعتداءات دولٍ على أخرى.

سماحته تابع في الوقت الذي ندعم ودعمنا به جميع فِرق التعايش السلمي على أَرض الوطن، وكانت هناك نماذج رائعة لهذه المشاريع في العراق، وهكذا على المستوى الديني، نجد أَهمية أَن يكون للقضاء موقعه ومكانته تجاه من تلطخت أَيديه بدماء الأَبرياء، وهذا هو أَيضاً من أَهم عناصر إِعادة التعايش السلمي.

كما وأَعرب سماحته أَن مظاهر التطرف كانت جزءاً كبيراً من خلقه هو صراع الدول الكبرى والصراع السياسي في المنطقة، فكان ضحيته أَبناء العراق وسوريا، ومن هنا لابد أَن يوضع حد لهذه السياسات الخاطئة.


أرسال
طباعة
حفـظ