نوصي بالتنافس الشريف مع بدء الحملة الدعائية والابتعاد عن لغة التهجم والتسقيط.

من منابر الجمعة/ وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع

نوصي بالتنافس الشريف مع بدء الحملة الدعائية والابتعاد عن لغة التهجم والتسقيط.

13/4/2018




* من خلال أهل الخبرة: على المواطنين أَن يفكروا ويتحروا بدقة عن المرشح الذي يكون جديراً بالتصويت له.

 

قدم وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع (دام ظله) من أَئمة الجمعة تعازيهم الحارة لذكرى شهادة الإِمام الكاظم (عليه السلام)، مستعرضين العديد من الدروس والعبر التي جاءت لتوحيد صف المؤمنين وزرع روح المحبة والتآخي فيما بينهم.

أصحاب السماحة والفضيلة شددوا على وجوب أن يتعب المواطنون أنفسهم في متابعتهم وتحريهم عن الأَشخاص المناسبين الذين سيمثلونهم في مجلس النواب، ليؤكدوا في هذا الصدد أَيضاً على ضرورة أن تقوم المفوضية العليا للانتخابات بدورها الرقابي لأي خرق قد يرد من أي مرشح للانتخابات، مع وجوب عدم استغلال المناصب الحالية لبعض المرشحين لأغراض انتخابية.


 إِلى ذلك أكد خطاب الجمعة على التنبه لمن سبق الكثير من المرشحين للدعاية الانتخابية قبل الموعد المقرر لذلك، وسط انعدام للمحاسبة؛ والحال أن المرشحين ينتظر منهم عما قريب أن يكونون حماة للدستور فعليه لا ينبغي أَن يكونوا أَول المتجاوزين عليه، موصين بالتنافس الشريف مع بدء الحملة الدعائية والابتعاد عن لغة التهجم والتسقيط.

وفيما يأتي أهم ما ورد في خطب الجمعة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

*_ روي عن مولانا أَبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (صلوات الله عليه):-

(اعلم أنّ لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفاً، أو نفّس عنه كربة ، أو أدخل على قلبه سروراً).

* _ نرفع أسمى آيات التعازي والمواساة لمقام مولانا الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه الشريف) بذكرى شهادة الإِمام الكاظم (صلوات الله عليه) سائلين العلي القدير بحرمة باب الحوائج أَن يقضي حوائج المحتاجين ويفرج عن المكروبين ويمن على المرضى بالصحة والعافية وان يرفع هذه الغمة عن هذه الأمة بظهوره أنه سميع الدعاء.

* _ حديث الإِمام (عليه السلام) يتحدث عن أعمال ثلاثة تستوجب التظلّل بظلّ إلهي خاص تحت عرش الله تعالى وهي:-

١- إسداء المعروف (من أسدى إلى أخيه معروفاً).

٢- تنفيس الكربة (نفس عنه كربة).

٣- إِدخال السرور على قلب أَخيك.

أ - (إسداء المعروف)

المعروف أبواب كثيرة واسعة، وصور إسدائه وإعطائه غير محصورة, فمن إسداء المعروف: (-قضاء دين المديون، الإنفاق على أولاد الفقراء بتعليمهم، تكفل معيشة الأيتام وتوفير سبل العيش الكريم لهم، تامين وظيفة عمل لمحتاج، التدخلّ لحلّ مشكلة بين أخوين أو زوجين أَو عائلتين أَو عشيرتين وإِزالة الشحناء والبغض بين قلوبهم، إماطة الأَذى عن طريق المسلمين فكيف بمن يتجاوز على طريق المسلمين ويضيق طريقهم، وأفضل المعروف (هداية الإنسان).

وفي هذا روي في سيرة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) أنّه مرّ على دار بشر بن حارث في بغداد  فسمع الملاهي وأصوات الغناء تخرج من تلك الدار فخرجت جارية وبيدها قمامة, فرمَتْ بها في الدرب, فقال عليه السلام لها : يا جارية, صاحبُ هذه الدار حرّ أم عبد؟ فقالت: بل حرّ فقال: صدقت لو كان عبداً خاف من مولاه، فلمَّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر: ما أبطأك؟ فقالت : حدّثني رجل بكذا وكذا, فخرج حافياً حتى لقي مولانا الكاظم (عليه السلام), فتاب على يده, واعتذر وبكى لديه استحياء من عمله، وعزم أن يبقى حافياً طوال حياته حتى عرف ببشر الحافي وقد نقلت كلمات الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) هذه بشر من السكِّير الفاسق إلى قائمة الزهَّاد, فكان يقول: "إنَّ في هذه الدار نملة تجمع الحبّ في الصيف لتأكله في الشتاء، فلما كان يوم أخذت حبة في فمها، فجاء عصفور فأخذها والحبة، فلا ما جمعت أكلت، ولا ما أملت نالت".

ب- (تنفيس الكربة).

الكربة من الكرب, وهو الغمّ الذي يأخذ بنفس المغموم بكظمه, وهو مخرج النفس فلا يقدر على التنفّس.

من يزيل هذا الغمّ أو يخفّفه عن أخيه يصدق عليه أنّه قد نفّس كربته، وقد ورد في عظيم أثر تنفيس الكربة عن الإمام علي (عليه السلام): "من كفّارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس  عن المكروب".

ولهذا العديد من الصور منها:

1- قضاء حاجة خانقة, ولو كان بتمرة واحدة, فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: أوحى الله إلى داود (عليه السلام) إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأدخله الجنة، قال: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يفرج عن المؤمن كربه ولو بتمرة، فقال داود (عليه السلام): يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.

2- تعزيّة المغموم بفقد عزيزة.

فقد ورد أنّه كان فيما ناجى به كليم الله موسى (عليه السلام) ربّه قال: "يا رب ما لمن عزّى الثكلى؟ قال: أَظلّه في ظلّي يوم لا ظلّ إلا ظلّي".

والتعزية تكون من خلال الزيارة, والمصافحة, وإبداء المساندة المعنوية, والتعبير عمّا يسلِّي المغموم.

ج - (إِدخال السرور)

 

تحدّثت الروايات الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وأله) وأهل بيته (عليهم السلام) عن ثواب عظيم لإدخال السرور على قلب المؤمن, فعن النبي (صلى الله عليه وآله): "من أدخل على مؤمن فرحاً فقد أدخل عليّ فرحاً, ومن أدخل عليّ فرحاً فقد اتخذ عند الله عهداً، ومن اتخذ عند الله عهداً، جاء من الآمنين يوم القيامة".

وإدخال السرور على قلب المؤمن له صور عديدة من قبيل: (زيارته، إهداؤه ما يحبّ، مساعدته فيما يحتاج، ممازحته، بعث رسالة له في مناسبة يحبّها).

فإذا قام بذلك كان ثوابه على ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): "إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم  أمامه ، كلما رأى المؤمن هولاً من أحوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن..، فيقول له المؤمن من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن".

نسال الله تعالى أَن يجعلنا من المتخلقين بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) لما فيه صلاح الدنيا والآخرة.

* _ سبق وأَن نبهت المرجعية الدينية على ضرورة عدم استغلال المناصب الحالية لبعض المرشحين ممن يشغلون المناصب الآن؛ لأغراض الدعاية الانتخابية ونلفت نظر الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على مراقبة مثل هكذا خروقات بالإضافة إِلى سبق الكثير من المرشحين للدعاية الانتخابية قبل الموعد المقرر لذلك ولَم نجد محاسبة جادة لمثل هكذا خروقات؛ وليعلم المرشحون أَنهم عما قريب سيكونون حماة للدستور فعليه لا ينبغي أَن يكونوا أَول المتجاوزين عليه، كما ونوصي بالتنافس الشريف مع بدء الحملة الدعائية والابتعاد عن لغة التهجم والتسقيط، وعلى المواطنين أَن يفكروا ويتحروا بدقة عن المرشح الذي يكون جديراً بالتصويت له ولو من خلال سؤال أهل الخبرة بهذا الشأن لمن لم يتمكن من حسم أمره.

نسال الله تعالى الخير عاجله وأجله بمحمد وآله الطاهرين.


أرسال
طباعة
حفـظ