من منبر الجمعة، وكلاء ومعتمدو سماحة المرجع

1/6/2018




يؤكدون على ضرورة حسم شكاوى الطعون القانونية من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات بعيداً عن الغرف المظلمة.

* على الدوائر ذات العلاقة الأخذ بعين الاعتبار تشكيل حكومة عراقية قوية تعمل على تحقيق تطلعات العراقيين، ومكافحة الفساد.

بارك وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع (دام ظله) من خلال منبر الجمعة الأُمة الإِسلامية مولد السبط الأكبر للرسول الأعظم (صلوات الله عليهما)، مستعرضين خلال خطبهم مآثر ومقامات الإِمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، ومدرسته الروحية التي تركت للأُمة الإِسلامية مساراً روحياً عظيماً لعلاقة العبد وربه.

إِلى ذلك وفيما يهم الشأن العراقي أَكدَّ أصحاب السماحة والفضيلة على المفوضية المستقلة للانتخابات الإِسراع في حسم الشكاوى والطعون القانونية الموجه إِليها، مؤكدين أهمية قوة وثبات الإِجراءات بعيداً عن الغموض والغرف المظلمة في إِجراءاتها.

أَصحاب السماحة عبروا عن ريبتهم فيما يهم موضوع حصانة النظام الالكتروني معتبرين إِياه نذيراً خطيراً، وأكدوا على ضرورة حسم الإِجراءات وفق القانون.

إِلى ذلك دعا أَصحاب السماحة والفضيلة الدوائر ذات العلاقة أن تأخذ بعين الاعتبار تشكيل حكومة عراقية شرعية قوية تعمل على تحقيق تطلعات أبناء الشعب للنهوض بواقعه الخدمي ومكافحة الفساد بمختلف صنوفه، وفيما يأتي وقفات عند النصوص المتلية في منابر الجمعة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

*_ في الحديث المروي عن رسول الله (صلى الله عليه واله):- (من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة، فلينظر إلى الحسن بن علي).

نبارك لكم أيها المؤمنون الذكرى الميمونة لولادة كريم أَهل البيت ( عليهم السلام ) الإِمام الحسن المجتبى (صلوات الله عليه) سائلين العلي القدير أَن يرزقنا زيارته وشفاعته انه سميع الدعاء.

* _ لقد استقبلت دوحة النبوة والإمامة ذلك الفرع الطيب الزكيِ سِبْط الرسول  (صلى الله عليه وآله) ونجل المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) في شهر هو أبرك الشهور وأفضلها حتّى سمّي شهر الله، وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وكان ذلك في السنة الثانية، أو الثالثة من الهجرة وقد شوهدت في طلعة الوليد طلعة الرسول (صلى الله عليه واله) وبدت فيه شمائل النبوة ومحاسن الإمامة.

*_ المطالع لسيرة الإِمام الحسن (عليه السلام) يجد أَنه صورة مصغّرة عن أَشرف الخلق وسيدهم رسول الله (صلى الله عليه واله)، يضارعه في أخلاقه، ويحاكيه في سمو نفسه، وأَنّه قبس من سناه، يرشد أمّته من بعده إلى طريق الحقّ، ويهديها إلى سواء السبيل.

* _ إنَّ الحسن بن علي (عليهما السلام) كان أعبد الناس في زمانه، وأزهدهم وأفضلهم.

وروي أنَّه كان إذا توضَّأ ارتعدت مفاصله، واصفَرَّ لونُه، ولما سُئِل (عليه السلام) عن السبب قال: (حَقٌّ على كلِّ من وقف بين يدى رَبِّ العرش، أن يَصفرَّ لونُه، وترتعد مفاصله)، وكان إذا انتهى من صلاة الفجر لا يتكلم مع أحد، بل يشتغل بالتعقيبات والدعاء حتى تَطلَعَ الشمس، وهذا ما ورثه عن دوحة النبوة والإمامة، وأما عن حَجِّ الإمام الحسن (عليه السلام)، فإنَّه قد حَجَّ خمسة وعشرين حجَّةً ماشياً على قدميه، وكان (عليه السلام) يقول: إني لأستحي من ربي أن ألقاهُ ولَمْ أمشِ إلى بيته.

وناصف ماله في الدنيا ثلاث مرّات، وكان يتصدَّق بنصف جميع ما يملك.

*_ نلاحظ أن المعصوم (عليه السلام) يُعلِّمُنا أمراً في غاية الروعة، وهو أن العبادة لا تعني انقطاع الفرد عن المجتمع والحياة، وأنها ليست مجرد طقوس دينية بحتة، وأنها لا تعني التخلُّص من التكليف الشرعي فحسب، بل العبادة تعني أن يعيش الإنسان الخوف الدائم من الله، ويرقبه في حركاته وسكناته، ولهذا إذا تعزَّزَ هذا الشعور في ضمير الإنسان فإنه لا يظلم، ولا يسرق، ولا يكذب، ولا يعتدي، ولا يأَكل حقاً، ولا يغش، ولا يخون، ولا يرتكب الموبقات.

العبادة تعني أن يعيش الآخرون معك في فضل مالِك، فتتصدَّق إلى الفقراء، والمحتاجين.

وأن نؤدي العبادة عن وعيٍ وإدراك، وتواضع لله تبارك وتعالى، ومن الجهل أن يظن الإنسان أنه قد وصل إلى مقام متميز ثم يمنُّ على الله تعالى بعبادته، بل العبادة تعني احتياج الإنسان المطلق لهذا المَدّ الإلهي، والفيض الربَّاني.

 

* _ إن من يلاحظ حياة الإمامين الهمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) يجد ارتباطاً وثيقاً بين دور الإمام المجتبى وأخيه سيد الشهداء (عليهما السلام)، إلا أن الإمام المجتبى تعرض إلى لوم شديد من قبل بعض الناس الذين لا يتمتعون ببعد النظر ودقة الرأي وصحيح العقيدة، فإن الامتحان الإلهي والتكليف الرباني الذي قام به الإمام الحسن (عليه السلام) كان صعباً جداً، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حقه وحق أخيه عليهما السلام: "هذان إبناي إمامان قاما أو قعدا"، لذا فان الإمام الحسن (عليه السلام) نهض أيضاً إلا أن نهضته المباركة انتهت بالهدنة، ولم يتمكن بحسب الظاهر من القضاء على معاوية، وإن كان الأسلوب الذي اتخذه الإمام (عليه السلام) قضى على شرعية معاوية وبين للتاريخ الخط الصحيح في الإسلام من الخط المنحرف، وحفاظاً على الشيعة الذين أراد معاوية القضاء عليهم بأكملهم، والذين كانوا يمثلون الخط الصحيح الذي أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله).

السلام على الحسن الزكي يوم ولد ويوم التحق بربه مسموماً ويوم يبعث حياً..

* _ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مدعوة إلى الإسراع في حسم الشكاوى والطعون المقدمة وضرورة الانتهاء منها بأسرع وقت داعين إِلى أَن تكون إجراءاتها دقيقة قوية وثابتة كما ندعوها لمصارحة الشعب في ذلك بعيداً عن الغموض والغرف المظلمة وتسريب الأَخبار فقط لجس نبض الشارع فيما تنوي العزم عليه حول إِلغاء تصويت الخارج من عدمه أَو إِعادة الفرز يدوياً بنسبة ما، كما أَن الحديث من قبل بعض أعضاء مجلس المفوضين عن وجود عمليات تزوير أَو أَن النظام الالكتروني غير محمي بدرجة كافية لأَمر ينذر بالخطورة وعلى الدوائر ذات العلاقة أَن تأخذ ذلك بعين الاعتبار من اجل تشكيل حكومة شرعية قوية تعمل على تحقيق تطلعات أبناء الشعب في النهوض بالواقع الخدمي للمواطنين ومكافحة الفساد..

نسال الله تعالى العفو والعافية.


أرسال
طباعة
حفـظ