هناك محاولات للنيل من الموروث الفكري والديني والوطني العراقي، وعلينا مواجهتها.

من خلال مؤتمر الوكلاء والمعتمدين لمكتب سماحة المرجع

هناك محاولات للنيل من الموروث الفكري والديني والوطني العراقي، وعلينا مواجهتها.

3/7/2018




* ندعو رجال الدين والمفكرين للتجديد في طرق وأساليب ووسائل الطرح للإِسلام الأَصيل.

*  على الحكومة العراقية دعم الزراعة والمنتج الوطني بالتذليل الكمركي للمواد الأولية التي لا تصنع في العراق لا العكس.

* لابد من وضع إستراتيجية حاسمة وطويلة الأَمد لحل مشكلة المياه في العراق.

تحت شعار: (وكلاء ومعتمدو المرجعية الذراع الأَمين لبناء وإِصلاح المجتمع) أَقام مكتب سماحة المرجع (دام ظله) مؤتمره السنوي السادس، وذلك في قاعة عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) في النجف الأَشرف.

المؤتمر ناقش محاور ما يقدمه وقدمه السادة وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله)، متناولاً أهم مجريات الحدث الاِجتماعي والفكري والديني في المجتمع.

المؤتمرون شددوا على أَهمية حفظ الركائز الدينية والاجتماعية والوطنية العراقية، وضرورة التصدي لكل عوامل إِقصاء الهوية الدينية الوطنية لدى المجتمع العراقي، مؤكدين في هذا الصدد على عناصر قوة المجتمع من رجالات العشائر العراقية والأُسرة والشاب العراقي، تحت ظلال المرجعية الدينية في النجف الأَشرف التي أرست بالمشهد العراقي من بلد محتل من قبل الإِرهاب لبلد قوي منتصر على أشرس هجمة عرفها التأريخ.

بعد أَن أفتتح فضيلة السيد حاتم العميدي المؤتمر عريف المؤتمر، بآيٍ من الذكر الحكيم تلاها الشيخ مالك الشيباني، لتقرأ سورة الفاتحة على شهداء العراق جميعاً وخصوصاً وكلاء ومعتمدي مكتب سماحة المرجع (دام ظله) وهم يؤدون الواجب الديني والوطني مع صفوف أخوتهم في الحشد الشعبي، قدم مدير مكتب سماحة المرجع (دام ظله) سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده) كلمة جاء التأكيد في الجانب السياسي منها على أهمية أن يكون القضاء العراقي مستقلاً للبت في ما حل بواقع الاِنتخابات، وأن من الضروري أن يُعرف أن المرجعية الدينية وضعت هذه المرة القلادة على جيد المواطن ليكون هو من يختار مّن ينتخب وهذا لا يعني البتة دفعاً صوب مقاطعة الاِنتخابات بقدر ما هو إلجام في المرحلة القادمة لأطروحة المناوئين لإِلصاق الإخفاق الحكومي بالنجف الأَشرف وحوزتها، وتأسيساً لخلق جيلٍ جديدٍ يعتمد على نفسه في اختيار مستقبل بلده بشكلٍ صحيح.

وفيما يهم الجانب الاقتصادي أكد سماحته ضرورة أن تضع الحكومة العراقية الأَسس العلمية والصحيحة والدقيقة لمعالجة الحل الاقتصادي في البلد، ذلك من خلال التأكيد على الزراعة والصناعة الوطنية، وبذل قصارى الجهود لخلق أجواء تناسب المصنع العراقي بتسهيل الرسوم الكمركية على المواد الأَولية التي لا تصنع في العراق، لخلق فرص عمل كبيرة وجديدة في العراق، لا أن يكون التسهيل على السلع الواردة للعراق بنحو يوأد الصناعة الوطنية العراقية.

وفي صدد أزمة المياه، شدد على ضرورة أن تتخذ الدبلوماسية العراقية جميع الوسائل والطرق الكفيلة في حل المشاكل العالقة مع تركيا، على أن تعمل الدولة العراقية بوسائل الضغط الاقتصادي لخلق أجواء تفهم من البلدة الجارة لحل أزمة المياه، داعياً لوضع استراتيجية حاسمة وطويلة الأَمد لحل مشكلة المياه في العراق، وتنظيم واقع استخدام الثروة المائية..

وفيما يهم الجانب الفكري أَعرب سماحته عن ألمه الكبير للهجمة الجديدة على عناصر ومرافئ قوة وقدرة المجتمع العراقي، ـ بعد أن وجد أعداء العراق أن صوت المرجعية الدينية في النجف الأَشرف قد أسقط كُل المؤامرات بفتوى الجهاد الكفائي حتى تم تحرير تربة العراق من دنس أشرس هجمة بربرية على وجه الأَرض ـ حيث أن هناك محاولات عبر وسائل الإِعلام والتواصل الاجتماعي للنيل من الموروث الفكري والديني والوطني العراقي، يتقدمها أَساليب نشر الأفكار المنحرفة والضالة في أوساط المجتمع للنيل من وتد قوة هذه البلد ألا وهي المرجعية الدينية في النجف الأَشرف، فضلاً عن نشر طرق التحلل والانحلال الخلقي في أوساط شبابنا، وأن التحدي كبير وعظيم لمواجهة حرب ناعمة لا تستأذننا عند حدود معينة.

سماحته وفي هذا الصدد وجه دعوة لرجال الدين والمفكرين للتجديد في طرق وأساليب ووسائل الطرح للإِسلام الأَصيل، مؤكداً ضرورة المتابعة الميدانية والمستمرة لأبنائنا وهذا من الواجب علينا جميعاً.

مدير قسم المعتمدين في مكتب سماحة المرجع فضيلة الشيخ عادل الزرگاني ألقى كلمة القسم أكد فيها على أهمية التركيز على دور المرجعية الدينية في بناء الإِنسان أخلاقياً وفكرياً، وضرورة الثبات في ساحات المواجهة الفكرية والعلمية، وضرورة بنيان المجتمع الفاضل على أُسس  أخلاقية ترسي بدعائمها صوب التعايش السلمي والتأصيل لحفظ الركائز الوطنية، ووجوب تعرية الأفكار الطارئة على مجتمعنا اليوم، مع أهمية أن يكون للعشائر العراقية الدور الكبير لديمومة حفظ المرتكز الديني الوطني العربي في نفوس أبناء العراق.

الزرگاني دعا لضرورة تخليد شهداء العراق خصوصاً شهداء الحوزة العلمية وبيان ما قدمته الحوزة العلمية من تضحيات جسام على جميع الصعد الفكرية والاجتماعية وأخيراً الجهادية.

مسؤول لجنة الدعم والمساندة لأبناء الحشد الشعبي المقدس في قسم الوكلاء والمعتمدين، ومعتمد المرجعية الدينية في النجف الأَشرف السيد عبد اللطيف العميدي، أكد تواصل حملات الدعم لمجاهدينا من القوات الأَمنية العراقية الباسلة وعلى رأسهم أَبناء الحشد الشعبي المقدس، وأن الدعم اللوجستي متواصلٌ ومستمرٌ لهؤلاء الذين قدموا التضحيات تلو التضحيات لحفظ الأَرض والعرق والمقدسات.

ومن البصرة الفيحاء معتمد المرجعية الدينية فضيلة الشيخ مثنى الربيعي أكد خطورة استفحال الأفكار الضالة والمظلة، والتي هي عارية عن أَي أساس فكري علمي رصين، بيد أنها تستعمل وسائلها الرخيصة والمستمرة والممنهجة للنيل من شبابنا اليوم، الذي أصبح بين فكي هذا التطرف وفك محاولات الإِرساء به نحو صور التحلل والشذوذ وغيرها من المنزلقات، ومن هنا أكد أهمية وخطورة هذه المرحلة، ووجوب المتابعة الميدانية على رجال الدين، وأن معتمدية مكتب سماحة المرجع (دام ظله) تعمل جاهدة لتأكيد الثوابت الأخلاقية والدينية في ذلك، فبعد أن لاحظ أَعداء العراق أن قوة المجتمع بمرجعياتهم الدينية، أَخذت بهم الجرأة في نشر الجرأة على المؤسسات الدينية كمحاولة بائسة لتفكيك المجتمع عن المرجعيات الدينية، وأكد فضيلة الشيخ على ضرورة تدعيم علاقة المجتمع مع مصدر قوته وعزته الكائنة في المرجعية الدينية.

الربيعي أَكد أهمية ومكانة ودور المؤسسات الدينية الريادية لخدمة المجتمع وضرورة عدم بخس حقها في دورها الكبير والعظيم لخدمة أبناء العراق، وسط الضعف الحكومي في أداء واجباتها الاجتماعية حيال ذلك.

الشيخ قصي الكميتي معتمد المرجعية في محافظة ميسان أَعرب من خلال كلمته على ضرورة أن يلتصق رجل الدين مع مجتمعة بشتى الوسائل والطرق، كعنصر تحصين وقوة لأبناء هذا البلد الذي أخذت تتناهشه وسائل الحط منه بكل الوسائل والطرق.

وعن محافظة بابل أعرب السيد عامر الزاملي أن وكلاء ومعتمدي المرجعية هم أذرع وطرق الوصل بين المرجعية الدينية والأُمة، مستعرضاً في هذا الصدد الدور الفاعل والحضور المميز للسادة الوكلاء والمعتمدين في الميدان الاجتماعي والجهادي مع أبناء العراق، معرباً في هذا الصدد أَن المرحلة القادمة لا تقل خطراً عن ما مر به العراق فالصراع والحرب الفكرية هي أخطر من الخطر العسكري، وأن الإِسلام له القدرة الفكرية والثقافية الكاملة للتصدي لمثل هكذا غزو لابتعاده عن وسائل الطرح العلمي الرصين.

من العاصمة بغداد أكد معتمد ا لمرجعية فضيلة الشيخ نور الساعدي على وجوب المحافظة على القيم والتقاليد العراقية، بعد أن أصبحت الأُسرة العراقية تواجه مدّاً وسيلاً من وسائل النيل من القيم والأخلاق التي قدم لأجلها أبناء العراق تضحيات عظيمة وجسام، ومن هنا لابد من بذل قصارى الجهود لمتابعة الواقع الإِعلامي والاجتماعي للمحافظة على تلك القيم والأَصول، مؤكداً أهمية اتخاذ وسائل وطرق عصرية لرد المؤامرة الرامية لإِبعاد أبنائنا من قيمه ومبادئهم الأَسيلة، وضرورة إِيصال المبادئ الإِسلامية وترسيخها من خلال وسائل حديثة لمجتمعنا، فأن الذي هزم داعش هو المبدأ الذي يضير أعداء العراق مما فلفت أعداء العراق للنيل من المؤسسة الدينية في العراق خصوصاً النجف الأَشرف، وهنا علينا جميعاً لفت أبناء العراق صوب النجف الأَشرف دوماً وأبداً.

الساعدي شدد على أهمية اتخاذ سبل ووسائل معالجة البطالة، والتي من خلالها يتم معالجة عوامل اقتصادية واجتماعية، والسير قدماً نحو بناء الوطن.

الشيخ حميد الكعبي معتمد المرجعية في واسط، أَكد على أهمية ودور العشائر العراقية، فأن لها مساحات واسعة وكبيرة ومهمة في نفوس كل أبناء العراق، وأن رجال الدين دوماً وأبداً يقفون كعنصر مساند وداعم لتلك القيم والشيم الأخلاقية الكبيرة والعظيمة التي تربى عليها أبناء العراق، ليعرف في الوقت ذاته وجوب معالجة أي تعصب قبلي وأي ظاهرة تتعارض مع القيم الدينية والإِنسانية.

السيد ضياء الدين الحسيني معتمد المرجعية الدينية في محافظة ديالى، أكد أن هناك حملة عشواء تروم الحط من مقام المرجعية في نفوس أبناء العراق عبثاً،  فأن ديالى ذات التعدد العرقي والطائفي والقومي كانت دوماً تصب في أنظارها صوب النجف الأَشرف معتبرة أن المرجعية الدينية لها  الأَبوة على كُل أبناء العراق، وهذا ما أكدته أفعالها وأقوالها ومواقفها التاريخية على مدى الأَزمنة.

من جانبه معتمد المرجعية الدينية في الديوانية السيد حسن الياسري، أكد مهمة رجل الدين التبليغية والتوجيهية في المجتمع، وضرورة وضع وسائل الاِرتقاء المجتمعي المدني وفق الثوابت الدينية والوطنية لأبناء بلدنا.

هذا وأعرب فضيلة الشيخ بلاسم الأُمارة من خلال كلمة اللجنة الفكرية في قسم المعتمدين، ضرورة وأهمية تجديد الخطاب، دعم المؤسسات الفكرية الدينية، فأن المعركة مع الإِرهاب الشيء الكثير لإِبعاد المؤسسة الدينية في تواصل الدعم الفكري، ولكن اليوم نحتاج لدعم كبير للخوض في هذه المعركة الأهم، لذا كان الواجب علينا أن نعد وسائل وطرق المؤسساتية الرصينة للسير قدماً نحو تلبية الحاجة الاجتماعية وتعشه للمحور الفكري الإِسلامي الرصين.

وعن الدائرة الإِعلامية لمكتب سماحة المرجع (دام ظله) أعرب نصير الحسناوي عن مدّى وأَهمية الإعلام ووسع تأثيره في الوسط الاجتماعي، ووجوب السير قدماً نحو الوسائل المهنية لإِيصال أطروحة المؤسسة الإِسلامية والتي طالما رعتها مرجعية مكتب سماحة المرجع النجفي (دام ظله الوارف) بمختلف المخرجات الإِعلامية نحو المجتمع العراق بصورة خاصة، والمجتمع الإِسلامي بصورة عامة، وبالتالي الوصول لصورة الإِسلام الأَصيل المتمثل بمدرسة أَهل بيت العصمة والطهارة (صلوات الله عليهم).

الحسناوي نوّه إِلى أن الصوت المناوئ للإِسلام بات صوته أعلى ويحاول أن يطرق جميع أسماع المتلقين ومن هنا نؤكد على أهمية النوع على الكم في المنتج الإِعلامي فأنه أجدى وأنفع وأكثر تأثيراً في المتلقي، لإِرساء الصورة الواقعية للواقع الفكري للإِسلام الحق، وحفظ الثوابت الدينية والوطنية في نفوس مجتمعاتنا اليوم.


أرسال
طباعة
حفـظ