رئيس الجمهورية.. ممثلاً لجميع العراقيين وليس لمكوّن دون آخر، والدفاع عن الدستور من أهم مهامه.

إِثر اكتمال تسمية الرئاسات الثلاث، وكلاء ومعتمدو المرجعية

رئيس الجمهورية.. ممثلاً لجميع العراقيين وليس لمكوّن دون آخر، والدفاع عن الدستور من أهم مهامه.

5/10/2018




* على رئيس الوزراء المكلف تقديم كابينته الوزارية وفق الاختصاص.

* ضرب الفساد والمفسدين، ومحاسبة المقصرين السابقين.. والإِسراع بحل ملف الخدمات.. من أهم واجبات رئيس الحكومة المقبلة.

* على مجلس النواب التصويت على الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية، وعدم عرقلة تشكيلها والنظر إِلى مصلحة المواطن قبل كل شيء.

أَعرب وكلاء ومعتمدو مكتب سماحة المرجع (دام ظله) ـ من خلال منبر الجمعة ـ عن ضرورة أَن يقوم رئيس الجمهورية بمهامه الدستورية من المحافظة على الدستور والدفاع عنه، وأَن يكون ممثلاً لجميع العراقيين وليس لمكوّن دون آخر.. مشددين في هذا الصدد على أَهمية حفظ الدستور العراقي، ووحدة العراق أرضاً وشعباً.

إِلى ذلك تابع أصحاب السماحة والفضيلة إِثر استكمال تسمية المناصب الرئاسية الثلاث للحكومة العراقية وجوب أَن يلتزم رئيس الوزراء المكلف بالتوقيتات الدستورية؛ لتقديم كابينته الوزارية، ورعاية المهنية والاختصاص في المرشحين للوزارات، موجبين أهمية الابتعاد عن المحاصصة الحزبية والترشيحات غير المسؤولة، وأَن أضطر الرئيس المكلف لقبول أملاءات حزبية؛ لغرض تشكيل حكومته، فليكن تقديم أَصحاب الاختصاص لكل وزارة وأَن كان مرشحاً عن حزبٍ ما.

أصحاب السماحة والفضيلة شددوا على رئيس الوزراء المكلف ضرورة العدالة الاجتماعية والإصلاح على كل الأَصعدة، معربين عن أهمية الانفتاح الإقليمي وإقامة علاقات حسن جوار، حاثين إِياه بضرب الفساد والفاسدين، ومحاسبة المقصرين، وتجاوز أَخطاء الحكومات الماضية وعدم الوقوع بنفس الأخطاء السابقة، مع الإسراع بتقديم الخدمات للمواطنين.

وكلاء ومعتمدو سماحة المرجع (دام ظله) حثّوا ممثلي الشعب في مجلس النواب بالتصويت على الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية وعدم عرقلة تشكيلها والنظر إِلى مصلحة المواطن قبل كل شيء.

هذا وضمت الخطبة الأوّلى العديد من النصائح التي تهم مفهوم المسؤولية تجاه العمل والأُسرة وجميع محور العلاقات للفرد المؤمن، وفيما يأتي قطوفٌ من نصوص أصحاب السماحة والفضيلة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

في الحديث المشهور عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):- (كلكم راع ٍ وكُلكم مسؤول عن رعيته)..

* _ أَيها المؤمنون:- إِن الحديث الشريف يتحدث عن مبدأ اجتماعي وتربوي وأَخلاقي مهم في حياة الفرد والمجتمع، ألا وهو: (مبدأ الشعور بالمسؤولية)..

مع اليقين أَنَّ هذا المبدأ في الواقع هو من المبادئ الفطرية التي فطر الله الناس عليها وأَودعها الله تعالى في عباده كبقية المبادئ الفطرية وذلك لكي تتوفر مقدمة مهمة من مقدمات التكليف الإِلهي.

فالإِنسان حينما يكون مكلّفاً بأداء الواجبات والانتهاء عن المعاصي والمحرمات، لابد أَن يكون لديه شعور بأنه مسؤول عن أَفعاله وأَعماله وسلوكه أَمام الله تعالى، وأَن هناك محاسبة وعقاب وثواب.

هذا الشعور يدفعه ويحركه نحو الالتزام بالتكليف الإِلهي، هذا الشعور هو الذي يدفعه للنهوض بأعباء المسؤولية الاجتماعية والمادية تجاه نفسه وتجاه أَسرته وأَرحامه وتجاه مجتمعه، هذا الشعور هو الذي يدفعه لمراعاة الحقوق والواجبات، هناك حقوق للآخرين عليَّ، وهناك واجبات عليَّ، وهذه الحقوق أَداءها فيه مشقّة وفيه كُلفة.. كيف أؤدي وأَلتزم بهذه الحقوق التي للآخرين عليَّ، وأَؤدي الواجبات التي عليَّ للآخرين؛ لابد أَن يكون لديَّ شعور بالمسؤولية، النهوض بالأُمّة والارتقاء بالأُمّة بالتطور وبالازدهار والتقدم وتغيير الواقع المُعاش؛ إِنما يأتي من خلال الشعور الحي بالمسؤولية..، الالتزام بالوعود والمواثيق والعهود للآخرين إِنّما يأتي من خلال الشعور بالمسؤولية..

* _ أَيها المؤمنون إِذا كان مبدأ الشعور بالمسؤولية بهذه الأهمية وبهذا القدر، فلابد من تنمية هذا الشعور لدى الفرد لما له من الكثير من الايجابيات على مستوى الفرد والمجتمع؛ لأَن ضُعف الشعور بالمسؤولية وروح الاتكال على الآخرين وروح ونفسية إٍِلقاء اللوم في المسؤولية على الآخرين يؤدي إِلى مجموعة من السلبيات الخطيرة على مستوى الفرد والمجتمع منها حلول الفوضى ويؤدي إِلى تضييع الحقوق للآخرين ويؤدي إِلى تراجع الأُمّة وتخلفها واضطراب أَمورها؛ لأن (الفرد)، ولأن (المؤسسة) التي لا تشعر بالمسؤولية في النهوض بأن يتقدم بهذا المجتمع حينئذ يؤدي إِلى أَن هذا الشعب وهذا الفرد يتخلف ويتراجع إِلى الوراء، لذلك لابد أَن يكون لدينا هذا المبدأ ونشعر بأهميته في حياة الفرد والمجتمع.

 

* _ونحن نفهم من هذا الحديث أَن كل إِنسان في المجتمع مسؤول، وكل إِنسان لديه رعية..، تارة الرعية كبيرة الحاكم ورعيته من الشعب، وتارة الدائرة ومديرها راعٍ وموظفوه رعيته، وتارة مدرسة المدير راع ومسؤول عن الطلبة، وتارة عندنا رب الأُسرة مسؤول عن أَسرته وعن تربيتهم.. وهكذا في كل نواحي المجتمع الإِنسان يكون راعياً ويكون مسؤول عن رعيته.. وللتوضيح نشير إِلى بعض أَنواع

المسؤولية الإِنسانية:-

1- المسؤولية الاجتماعية والتي تتعلق بمسؤولية الإِنسان تجاه الوالدين والأَبناء والأَرحام واليتامى والمساكين والأَرامل والمسنين.. وغيرهم من أَفراد المجتمع من ذوي الاحتياجات المهمة..

2- المسؤولية المهنية وتتضمن أَن الإِنسان يشعر بمسؤوليته في إِتقان العمل والوظيفة المكلف بها، الإِنسان والإِخلاص فيه والاجتهاد والتعاون مع أَفراد المجموعة العاملة معه.

3- المسؤولية الأَخلاقية: وتتضمن مسؤولية الإِنسان عن أَقواله ومعاشرته وسلوكه وتصرفه الأَخلاقي مع الآخرين.

4- المسؤولية القانونية وتشمل احترام القوانين والأَنظمة والانضباط والمحافظة على النظام الاجتماعي والعادات والتقاليد الحسنة.

5- المسؤولية السياسية: وتتضمن مسؤولية الحاكم مع رعيته وحُسن الإِدارة لشؤونهم والأَخذ بهم نحو الجادة الصحيحة والتقدم والازدهار وتحصينهم وحمايتهم مما يهددهم ويشكل خطراً عليهم، والوفاء لهم بالوعود والالتزامات الوطنية والدستورية والأَخلاقية.. وهذا النوع من المسؤولية هو أَهم المسؤوليات التي ينبغي لأي شخص يكون في هذا الموقع أَن يفي بها لرعيته.

نسأَل الله تعالى أَن يوفقنا لمراضيه ويجنبنا معاصيه بمحمد وآله الطاهرين.

الخطبة الثانية:

* مع بداية عهد سياسي جديد من انتخاب رئيس ٍللجمهورية وتكليف ِ رئيس ٍ للوزراء نشير إِلى:

١- ضرورة أَن يقوم رئيس الجمهورية بمهامه الدستورية من المحافظة على الدستور والدفاع عنه وأَن يكون ممثلاً لجميع العراقيين وليس لمكوّن دون آخر.

٢- أَن يلتزم رئيس الوزراء المكلف بالتوقيتات الدستورية لتقديم كابينته الوزارية.

٣- رعاية المهنية والاختصاص في المرشحين للوزارات والابتعاد عن المحاصصة الحزبية والترشيحات غير المسؤولة، وأَن أضطر الرئيس المكلف لقبول أملاءات حزبية؛ لغرض تشكيل حكومته، فليكن تقديم أَصحاب الاختصاص لكل وزارة وأَن كان مرشحاً عن حزبٍ ما.

٤- نوصي رئيس الوزراء المكلف بضرورة العدالة الاجتماعية والإصلاح على كل الأَصعدة والانفتاح الإقليمي وإقامة علاقات حسن جوار، وضرب الفساد والفاسدين ومحاسبة المقصرين وتجاوز أَخطاء الحكومات الماضية وعدم الوقوع بنفس الأخطاء السابقة، مع الإسراع بتقديم الخدمات للمواطنين.

٥- دعوة ممثلي الشعب في مجلس النواب بالتصويت على الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية وعدم عرقلة تشكيلها والنظر إِلى مصلحة المواطن قبل كل شيء.

نسال الله تعالى العون للبلاد والعباد.

أرسال
طباعة
حفـظ