هناك حركات فكرية خاطئة وتوجهات إلحادية.. وبشكل رسمي، عليهم أن يسترشدوا من الحوزة العلمية لما يعينهم على رد الشبهات

من مؤتمر الحوزة والجامعة، ممثل سماحة المرجع

هناك حركات فكرية خاطئة وتوجهات إلحادية.. وبشكل رسمي، عليهم أن يسترشدوا من الحوزة العلمية لما يعينهم على رد الشبهات

15/11/2018




* الحرم الجامعي هو مكان لنشر التطور العلمي والفضيلة دون الاختلاط المخل للحشمة.

 

تحت شعار: (الحوزة والجامعة قطبان رئيسيان في علمية النهوض الفكري والثقافي) شارك ممثل سماحة المرجع (دام ظله) ومدير مكتبه سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده) أعمال المؤتمر الذي أقامته جمعية مركز الدراسات التخصصية بين الحوزة والجامعة مؤتمرها العلمي العالمي السابع، ذلك في قاعة غرفة تجارة محافظة النجف الأَشرف.

سماحته أكدَّ وجود حركمات فكرية موجهة للإلحاد في الوسط الجامعي، ومن المؤسف أن هناك من الأساتذة الجامعيين مَن يدخل هذه الأَفكار إِلى الوسط والحرم الجامعي، معرباً في هذا الصدد عن استعداد الحوزة العلمية لتقديم رشدها وردّ الشبهات المثارة تجاه هذه الأَفكار الخاطئة.

إِلى ذلك تابع سماحته قائلاً: "هناك حركات فكرية خاطئة وتوجهات إلحادية ورائها نفوس خبيثة والألسن الشريرة تبث الأفكار غير السليمة في الجامعات، ومن المؤسف وجود الأساتذة فيهم أيضاً وبشكل رسمي يسعون في بث الإلحاد، فنأمل من كوادر الجامعات وروادها اللجوء إلى الحوزة العلمية لمعرفة الفكر السليم من غيره، وعليهم أن يسترشدوا من الحوزة العلمية لما يعينهم على رد الشبهات ويوفر لهم السلامة في سلوكهم".

كما وأعرب عن أهمية أن تعمل الكوادر الجامعية دون نشر الفساد الخلقي في الجامعات، والسعي في دفع البنين والبنات إلى الالتزام بالدين وبالابتعاد عن ما يدعوا إليه الشيطان من الاختلاط بين الصنفين غير المبرر وغير المسوغ، وأن الحرم الجامعي هو مكان لنشر التطور العلمي والفضيلة دون الاختلاط المخل للحشمة، وعلى الأساتذة فيها أن يعملوا جاهدين على نشر روح المنافسة التطويرية لأبنائهم.

وفيما يأتي نص الكلمة التي تلاها في المؤتمر:

كلمة مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي(دام ظله) للمؤتمر العلمي العالمي السابع لمركز الدراسات التخصصية بين الحوزة والجامعة.

التاريخ: 9 ربيع ا لأَوّل 1440هـ الموافق: 17/11/2018م، العدد: 795

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

الحمد لله الذي منَّ علينا بحامل الدين النبي الأَعظم، وشرفنا بشريعته الغراء، وأعزنا بما منحنا من ولاء أهل البيت (عليهم السلام)، ومهد لنا طريق الحياة في عراقنا العزيز.. وصلى الله عليه وآله الأماجد المعصومين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين..

قال الله سبحانه: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

معلوم إن الحياة في الدنيا وكذلك في الآخرة لا تستمر ولا تستقيم بدون توفر مستلزماتها، ومع ذلك أنه سبحانه وتعالى لم يأمرنا بازدياد وطلب الإفاضة فيهما مثل ما أمرنا بطلب العلم، وافائه علينا، وخص الخطاب المذكور بالنبي الأعظم؛ لأنه أشرف المخلوقات وأمره بطلب الزيادة لأشرف ما يفتقر إليه الإنسان وهو العلم.

إن الله سبحانه مَنّ علينا بالحوزة العلمية وجعلها مستقرة في النجف الأَشرف، كما مَنّ علينا بالجامعات المنبسطة في أطراف الوطن العزيز، ومعلوم أن كلتي النعمتين تشكلان العنصر الأساسي لعزّة المؤمنين، وأن كانت الجهود الجامعية مقصورة على خدمة العراق، إلاّ أن عطاء الحوزة العلمية يمهد طريق الشرف والكرامة لجميع البشرية في أرجاء العالم بخطبائها ووعاظها والمؤلفين والحكماء وأصحاب النظريات.

والحوزة مع ا لجامعة يشكلان العمود الفقري للحياة الكريمة للعراق وخارجه؛ فأن الحوزة كما تتعامل مع الجامعات العراقية، كذلك تسعى في التعاون مع الجامعات السليمة عن الزيغ في أطراف المعمورة.

وتعيش الجامعات السعي فيها لخدمة الشعوب في ظل ا لحوزة العلمية في النجف الأَشرف أُم الحوزات العلمية في العالم ومنطلق الحوزات كلها؛ لأنها تستقي من مبادئ الدين الحنيف، وتعيش في ظل ورعاية سيد الأوصياء أمير المؤمنين (صلى الله عليه وعلى أولاده المعصومين).

فينبغي لنا أن نلتفت في هذا الاجتماع المحترم إِلى أوجه التعاون المشترك بين الحوزة العلمية والجامعة، فالحوزة مفتقرة إلى الواعيين لتستعين بهم لنشر الوعي السليم في المجتمع، ولا يستغني رواد الحوزة من جهود خريجي الجامعات، وكذلك الجامعات تستعين وتستنير وتسترشد في جميع مراحل الحياة وبجميع كوادرها وروادها بالحوزة الشريفة ليعرف كُل نفر ما ينبغي وما يجوز فعله وما لا يجوز في ضوء الشريعة الغراء.

وفي هذا الصدد نسترعي انتباه إخواننا قادة الجامعات وأبنائنا وروادها أن هناك حركات فكرية خاطئة وتوجهات إلحادية ورائها نفوس خبيثة والألسن الشريرة تبث الأفكار غير السليمة في الجامعات، ومن المؤسف وجود الأساتذة فيهم أيضاً وبشكل رسمي يسعون في بث الإلحاد، فنأمل من كوادر الجامعات وروادها اللجوء إلى الحوزة العلمية لمعرفة الفكر السليم من غيره، وعليهم أن يسترشدوا من الحوزة العلمية لما يعينهم على رد الشبهات ويوفر لهم السلامة في سلوكهم.

كما ينبغي  للكوادر الجامعية  الحيلولة دون نشر الفساد الخلقي في الجامعات، وعليهم أن يسعوا في دفع البنين والبنات إلى الالتزام بالدين وبالابتعاد عن ما يدعوا إليه الشيطان من الاختلاط بين الصنفين غير المبرر وغير المسوغ، وأن يكون زيّ البنات محتشماً؛ لتكون عزيزة في الجامعة كما هي في بيتها.

أَرجو الله أن يوفقنا لما فيه سلامة كلا عامودي الحياة الحوزة العلمية والجامعة أنه رحيم ودود.. والسلام.