ممثل سماحة المرجع يؤبّن العلامة محمد بحر العلوم، ويبارك مشروعه الإبداع بذكراه.

ممثل سماحة المرجع يؤبّن العلامة محمد بحر العلوم، ويبارك مشروعه الإبداع بذكراه.

27/4/2019




بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة على رحيل العلامة السيد محمد بحر العلوم (رحمه الله) شارك ممثل سماحة المرجع (دام ظله) ومدير مكتبه سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده) الحاضرين هذه الذكرى,  إذ استذكر أمام الجمع الكبير من الأوساط السياسية والرسمية والدينية والثقافية دور الفقيد الراحل وماقدمه للعراق.

هذا والقى سماحته كلمة سماحة المرجع (دام ظله) وهذه نصها:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

نحمد الله على آلائه ونستعينه الشكر على نعمائه، والصلاة والسلام على خير المبعوثين وأشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله السادة الميامين واللعنة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين..

قال في محكم كتابه: (قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).

صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

نعزي وليّ الله الأعظم أرواحنا لمقدمه الفداء وشيعة أهل البيت (عليهم السلام) عموماً وآل بحر العلوم وأسرة المرحوم خصوصاً بمناسبة ذكرى وفاة حجة الإِسلام والمسلمين السيد محمد (طاب ثراه) وأسكنه في جوار جده في جناة الخلود.

من حُسن التوفيق وحسن الحظ أن يوفق العبد ضمن طاعته لله سبحانه السبق لأَفاعيل الخير ولاسيما خدمة الدين ونشر الفكر السليم في المجتمع, والفوز بمرضاة الله سبحانه والاستحقاق للطفه العميم.

نعلم جميعاً أن هناك من الأُسر الكريمة التي تسابقت في كسب الفيض الإلهي والتقدم في مجال العلم والعمل الصالح وفي مختلف المجالات العلمية والاجتماعية والأخلاقية والتربوية، ومن تلكم الأُسر الشريفة أُسرة آل بحر العلوم التي سبقت إلى كسب الفيض الإلهي بعد اعتزازها بالتفرع من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتكونها من حليب أمهم الزهراء (سلام الله عليها) في كسب العلوم الشرعية والاجتماعية، فمُنحت من الله سبحانه قصب السبق في المجالات الشريفة كافة، فهي أسرة مَنّ الله سبحانه بها على أُمة رسول الله عامة وعلى حوزة النجف الأَشرف بالخصوص، وكانت منذ جدهم الأعلى السيد محمد مهدي بحر العلوم وإِلى يومنا هذا تفيض هذه الأُسرة بالعلماء والفضلاء في ميدان الحوزة العلمية وقدمت الكثير من الفيض العلمي والعملي وتقربت إلى الله سبحانه بتقديم الشهداء أمثال آية الله السيد علاء الدين بحر العلوم وآية الله السيد عز الدين بحر العلوم.. وغيرهما.

ومن تلك الإفاضات الكريمة لسيدنا المؤبن سماحة الحجة العلم المجاهد السيد محمد بحر العلوم (قدس الله نفسه الزكية) الذي قدم في حياته الكثير على سيرة أجداده الطاهرين وآبائه الاماجد من العلم والجهاد في مقارعة الظالم فترك لهذه المدينة ولهذا البلد إِرثاً مباركاً عن الخلف الصالح والصدقة الجارية، فنسأله تعالى أن يتغمد الفقيد المؤبن بوافر الرحمة وقبول الأعمال ويوفق أنجاله لإتباعه واستمرار النهج في هذه الأسرة المباركة، وما جائزة بحر العلوم للإِبداع إلا غصن من أغصانه المثمرة التي ترعى برعاية أبوية بالإرشاد والتسديد والتشجيع الأقلام الطيبة السديدة، تفيض على الأُمة بنفحات القدس العلمية، ولم يكن هذا العمل من هذه الأُسرة غريباً، فأنها من منبع الفيض الإلهي.

نأمل من الله سبحانه أن يحفظها من كل سوء، وأن يرفع درجات السابقين الذين أحب الله لقائهم وأسكنهم في جوار جدهم رسول الله وأبيهم أمير المؤمنين ويرحمهم بعطفه العميم الكريم، والسلام.

أرسال
طباعة
حفـظ