ممثل سماحة المرجع يشارك في أعمال المؤتمر العالمي لأَهمية العزاء الحسيني وحفظ العقائد الدينية في الهند.

بمشاركة أكثر من 40 شخصية علمائيةٍ ودينيةٍ من مختلف أنحاء العالم

ممثل سماحة المرجع يشارك في أعمال المؤتمر العالمي لأَهمية العزاء الحسيني وحفظ العقائد الدينية في الهند.

26/7/2020




مع اقتراب شهر محرم الحرام أَقيم في مدينة لكهناو في الهند المؤتمر العالمي لأهمية العزاء الحسيني وحفظ العقائد الدينية عبر الدائرة الإلكترونية، والذي شارك فيه ممثل مساحة المرجع (دام ظله) ومدير مكتبه سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده).

سماحته أكَد في كلمته والتي بثت بشكلٍ مباشرٍ في المؤتمر على أهمية وضرورة إقامة الشعائر الدينية، والتي أكدَّ عليها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أملاً أن تكون إقامة الشعائر الحسينية عنصراً  لبث مفاهيم الرحمة والرأفة والمحبة والقيم التي أرسى دعائهما أبو الأحرار أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)، فيما شدَّد في الوقت ذاته على أهمية التأكيد على مراعاة  التوصيات والتوجيهات الطبية لحماية المشاركين من جائحة كورونا.

هذا وقدّم سماحته العديد من التوجيهات والتوصيات وفيما يأتي نص كلمته:

السادة العلماء, والمؤمنين الكرام

السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته..

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله على دينه، والصلاة والسلام على سيد الكونين محمد بن عبد الله وعلى آله الغر الميامين، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

قال الله سبحانه: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ).

صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

إِن إقامة العدل والحق هو النجاح الحقيقي في الحياة والطريق اليهما منحصر بحسب التجربة على مر العصور بالدين.

وهذا الدين الحنيف الذي جاء به الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وسعى في تطبيقه ووعد الله سبحانه له بتحقيق هذا الهدف منه بقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً)، هذا الدين كان غالياً على الرسول وعلى آل الرسول (صلى الله عليه وآله) ولذلك سعى الأئمة (عليهم السلام) من ذريته بكل غالٍ ونفيس في المحافظة عليه, وفي طليعة المدافعين عنه والساعين في الدفاع عنه سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه، ولا ننسى كلمته المشهورة ليلة العاشر من محرم الحرام: (ألاَ تَرَون إلى الحقِّ لا يُعمَل به، وإلى الباطلِ لا يُتناهى عنه، ليرغب المؤمنُ في لقاء ربِّه مُحقّاً، فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ بَرَماً)، وتمكن (سلام الله عليه) بتضحياته الجسام حتى بنفسه المقدسة في ترسيخ قواعد الإِسلام، فمهما سعت أو تسعى قوى الشر في محو هذا الإِسلام لن تستطيع, وقد سقيت جذوره بدم الحسين وأصحابه وأطفاله (سلام الله عليهم)، بل وحتى طفله عبد الله الرضيع (عليه السلام) فهو باقٍ ما بقي الدهر يطبقها ولي الله الأعظم على البرية كلها، والذي كان هدفاً لجده الرسول (صلى الله عليه وآله).

ونحن مقدمون على محرم الحرام يحمل في لياليه وأيامه ذكرى تلك الفاجعة الأليمة، وقد عودنا أئمتنا على إحياء هذه الذكرى وإظهارها على الملأ بالمجالس والمواكب، وسوف نفعل ذلك مع الالتزام بنصائح الأطباء المختصين، والعجب ممن يعارضنا في ذلك، نحن نحزن بقلوبنا ونبكي بعيوننا ونلطم صدورنا ونصرف أموالنا في هذا السبيل, فلم يتأذى منه غيرنا من الذين يحملون في طياتهم الحقد على آل الرسول (صلى الله عليه وآله)؟، فليعلم الجميع أنه ليس لدينا شيء أهم من ولائنا لأهل البيت عليهم السلام و هذه الشعائر الحسينية ونفديّ كل غال ونفيس لأجلها.

یجب علی کل مسلم العمل  والسعی للمحافظة علی دین الله و دین نبیه صلی الله علیه وآله  مهما کلف ذلك  من الجهد والتعب کما فعل النبی (صلی الله علیه وآله) والأئمة (عليهم السلام) والمخلصون له ولذریته علی مرّ التاریخ، وقد قلنا بلزوم الالتزام بالشعائر الدینیة مع لزوم حفظ النفس والالتزام بالنصائح المتفق عليها عند الاختصاصيین، وعلی هذا الأَساس ینبغی أَن ننظر فی الشعائر الدینیة كلها المعاملات منها والعبادات ولا سیما الشعائر الحسینیة فأنها تسقی جذور الإِسلام, وتثبت أُسسه فی قلوب الناس, وتعلن رفض الکفر و الالحاد والتمرد ضد الإِسلام.

 ولذلك کانت الشعائر الحسینیة وما زالت أهم من کل شئ فی الحیاة لدی المسلمین المخلصین للإِسلام واتباع مذهب أهل البیت (عليهم السلام) بالخصوص.

وقد قدّم المومنون علی مر التاریخ رقابهم وقطعت أيديهم وأرجلهم وکانت هذه التضحیات بتائیدٍ من المعصومین (عليهم السلام) ولم یتزحزح أَنصار الدین عن العزم علی ابقاء جذوة الشعائر الحسینیة متقدة تجمع المخلصین حول شجرة الإِسلام وتدفع عادیات الدهر عنها.

 فعلینا جمیعاً أینما کنا فی شرق الأَرض وغربها الاهتمام بالشعائر الحسینیة بکل ما اوتینا من قوة فهي أَمانة لا بد من أدائها إِلی أهلها کما تسلمناها فإن بقاء الاسلام ببقائها.

فمع الالتزام بالضوابط الطبیة المتفق عليها یمکن

 

إِقامة الشعائر الحسینیة الشریفة من المجالس والمواکب وغيرها مما اعتاد علی اقامته الحسینیون.

أيها المؤمنون قد ابتليت الدنيا بوباء كورونا نتيجة سيئات أعمالنا، وعجزت الجهات المختصة حتى الآن عن اكتشاف علاج ناجح له، وقد أصبحت الدنيا عموماً في قبضة هذا الوباء وأسره، ولا ملجأ لنا ولا مهرب إلا باللجوء إلى الله سبحانه الذي بعطفه فتح لنا باب التوبة، ووعدنا بالقبول إذا أخلصنا فيها، (اللهم إنا نتوب إليك، ونلوذ بعطفك، فارحمنا بحق حبيبك محمد (صلى الله عليه وآله).

والسلام..

يذكر أن المؤتمر أقيم بمشاركة أكثر من أربعين شخصية علمائية ودينية، حيث أجمع المؤتمرين على ضرورة حفظ الشعائر الدينية وخصوصاً شعائر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).


 

 

أرسال
طباعة
حفـظ