كلمة مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) في ذكرى وفاة السيد روح الله الموسوي الخميني(قدس).

كلمة مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) في ذكرى وفاة السيد روح الله الموسوي الخميني(قدس).



1/6/2017


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي منَّ علينا بالإسلام ونصرنا به على أنفسنا وعلى أعدائنا في البرية كلها ,والصلاة والسلام على سيد الأمم الصادع بالحق خاتم النبيين محمد بن عبد الله, وعلى آله حفظة الشريعة, واللعنة على شانئيهم إلى يوم الدين. قال الله سبحانه: (إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى‏ وَفُرادى) صدق الله العلي العظيم. كان من نعم الله سبحانه أن منَّ علينا بسيد الأديان واشرف الشرائع, حملها إلينا سيد الرّسل, وحفظها الأئمة الطاهرون عبر القرون وما زالت في حماية خاتمهم المنتظر(عجل الله فرجه الشريف). كما منَّ على البرية برجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه, فوقفوا في وجه الانحرافات على كثرتها وتشعبها بحزمٍ وعزمٍ لا يلينان مهما حاولت أيدي أعداء الإسلام, واستمرت هذه النعمة وما زلنا نعيش في ظلها, وما أكثر هؤلاء الأبطال الذين نعجز عن حصرهم وهم في سجل رحمته سبحانه لامعون بارزون متنعمون بشرف العطف الرباني, يحشرون متوجين بتاج الجهاد وشرف حماية الشريعة. وكان سيدنا المعظم آية الله العظمى المجاهد الأكبر روح الله الموسوي الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية وجهاً لامعاً في هذا الميدان في العصر الحديث, ونهضته الميمونة جسدت امتثال مضمون الآية التي جعلناها عنواناً ,وقد عرف بصلابة المواقف النبيلة والثقة بالله سبحانه وطهارة النفس وعفاف اليد ,فسلام الله عليه يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حيا. وكذلك من لوامع هذا العصر في مجال العلم والعمل والجهاد سيدنا الأعظم أبو القاسم الموسوي الخوئي(قدس سره), وقد استقى هذان القمران من بحر فيض جديهما الحسن والحسين(عليهما السلام), فهنيئاً لهما الجنة وهنيئاً للمسلمين الانتماء إليهما في مجال العلم والعمل والجهاد. ونحن اليوم إذ نشاهد أبطال الإسلام الذين لبَّوا نداء حوزة النجف الأشرف, ومواقفهم في وجه الطغاة الذين جاءوا من هنا وهناك,تُعينهم أيدي المنافقين لتمزيق العراق والإساءة إلى المقدسات ووحدة الوطن الإسلامي, وقد استمد هؤلاء الأبطال روح الجهاد من هذين العلمين, ومن الذين وُقِّفوا لحماية صرح الإسلام في كربلاء المقدسة ,فدُحِر الكفر وذاق أنصاره وبال أمرهم وإلى بئس المصير والحمد لله رب العالمين والسلام.
اشترك في قناة النجفي تليجرام


أرسال
طباعة
حفـظ