ممثل سماحة المرجع (دام ظله) يلقي كلمة المكتب المركزي في المؤتمر التكريمي السنوي للسيد الخميني(قدس سره)

ممثل سماحة المرجع (دام ظله) يلقي كلمة المكتب المركزي في المؤتمر التكريمي السنوي للسيد الخميني(قدس سره)



6/6/2022


•  السيد الراحل تمكن من رسم الطريق للثائرين في وجه الظلم والانحراف وللسائرين

•  كان (رض) في حياته الخاصة والعامة جاداً في أن يكون في إطار الدين من الزهد والتقوى الذي جاء به جده الرسول الأعظم (ص).

•  كان خير مرشد ومربٍّ يبعث النشاط في نفوس عموم الطلبة والباحثين ويحثهم على التمسك بنهج السابقين من علمائنا الأبرار.

شارك ممثل سماحة المرجع النجفي (دام ظله) ومدير مكتبه المركزي سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييده) في المؤتمر التكريمي السنوي للسيد الخميني (قدس سره) والذي أَقامته مؤسسة الغري للمعارف الإِسلامية حيث تلا سماحته بيان مكتب سماحة المرجع النجفي (دام ظله) بالمناسبة.
وأَوضح سماحته أَن السيد الراحل تمكن من رسم الطريق للثائرين في وجه الظلم والانحراف وللسائرين في منهج الحق والباذلين جهودهم والحاملين أرواحهم على الأكف فأصبح (قدس الله روحه الطاهرة) راية هادية لمن يهتدي بها .
وأَضاف سماحته كان السيد الخميني (قدس سره) في حياته الخاصة والعامة جاداً في أن يكون في إطار الدين من الزهد والتقوى الذي جاء به جده الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والذي رسمه في حياته ,وكان أقدر شخص عرفه العقلاء في التأريخ  الحديث على السيطرة على نفسه وسلوكه. وفيما يلي نص كلمة مكتب سماحة المرجع النجفي (دام ظله) التي أَلقيت في المؤتمر المقام تحت شعار  الإمام الخميني جهاد واجتهاد.

كلمة مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي(دام ظله) في ذكرى وفاة آية الله العظمى السيد روح الله الخميني(قدس سره).

العدد 411 في 2 ذي القعدة 1443هـ/ الموافق: 3/6/ 2022م.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، هادي الأولين والآخرين وعلى آله السادة الميامين، واللعنة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين..
قال الله سبحانه: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ).
صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
اقتضت الحكمة الإلهية والرحمة الربانية وعطفه الكريم الذي لا حدود له أن ينصب بين حين وآخر نُصباً للهداية يهدي بهم الأمم ويتم الحجة على العباد بهم: (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وكان هذا المسلك الإلهي وسنته التي مشت عليها الرحمة الإلهية والهداية للعامة والخاصة على مر العصور، فنجد على كل منعطف للتأريخ البشري الطويل أولياء بعثهم الله سبحانه لينيروا الطريق للضالين ويربطوا على قلوب المستضعفين الخائفين، ويشدوا على أيدي المجاهدين وينيروا أفكار الساعين في خدمة الدين، وكانت ولادة سيدنا المؤبن آية الله العظمى روح الله الخميني قائداً ومفجراً للثورة الإسلامية في التاريخ المعاصر مظهراً من مظاهر السنة الربانية التي لم يشأ الله سبحانه أن تتغير أو تتبدل، فأراد الله سبحانه أن تنجح ثورته الجبارة ويتمكن من أن يلهم الذين يبغون ويبحثون عن طريق الخلاص للأمة من نير المجرمين الطغاة وظلم الجبابرة المتكبرين، ويبعث الأمل في قلوب المستضعفين في العالم.
فتمكن (رضوان الله عليه) من رسم الطريق للثائرين في وجه الظلم والانحراف وللسائرين في منهج الحق والباذلين جهودهم والحاملين أرواحهم على الأكف فأصبح قدس الله روحه الطاهرة راية هادية لمن يهتدي بها.
كان (رضوان الله عليه) في حياته الخاصة والعامة جاداً في أن تكون في إطار الدين من الزهد والتقوى الذي جاء به جده الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والذي رسمه بحياته وكان أقدر شخص عرفه العقلاء في التأريخ  الحديث على السيطرة على نفسه وسلوكه.
قد توج الله سبحانه جهوده بالنجاح فنجح في إنشاء حكومة إسلامية في إطار الدين الحنيف الصحيح، ولكن لم تطل حياته حتى يرى ثمرة جهاده وجهده إلا أنه تمكن من وضع قالب يمكن صياغة الشعب فيه لتحيي الأجيال القادمة في ظل الدين الحنيف.
كانت حياته كلها مصروفة في خدمة الدين على مختلف الأصعدة فكان خير مرشد ومربٍّ يبعث النشاط في نفوس عموم الطلبة والباحثين, ويحثهم على التمسك بنهج السابقين من علمائنا الأبرار وبذل الجهد في استيعاب أفكار المحققين من علمائنا والتخلق بأخلاق السلف الصالح.
كما كانت كلماته الموجهة إلى عامة الناس مليئة بالمواعظ والدروس والعبر, وكذلك كانت نصائحه للسياسيين مشتملة على الترغيب والترهيب وخلق العطف في نفوسهم تجاه شعوبهم القابعة تحت سيطرتهم.قد توفي (رضوان الله عليه) وفقدنا برحيله علماً من أعلام الأمة وقائداً فذاً في التأريخ المعاصر إلا أن مواقفه ونصائحه تبقى مشعلاً للهداية لمن شاء أن يستفيد منها ويستنير بهداها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اشترك في قناة النجفي تليجرام


أرسال
طباعة
حفـظ