ممثل سماحة المرجع النجفي(دام ظله) يشارك في المؤتمر الدولي الأول لإِحياء ذكرى المرجع الحكيم (قدس سره).

ممثل سماحة المرجع النجفي(دام ظله) يشارك في المؤتمر الدولي الأول لإِحياء ذكرى المرجع الحكيم (قدس سره).



9/6/2022


•  قد ترك (رض) فراغاً مهيباً في الحوزة العلمية بعد أن أتعب نفسه منذ نعومة أظفاره إلى يوم رحيله في خدمة الحوزة العلمية.

•  كان (رض) صاحب مشروع وحامل راية في إحياء ذكر ومواقف ومصائب أهل بيت نبي الرحمة (ص).. لذا نؤكد على ضرورة إبراز هذا الجانب من تراثه (قده) والتأكيد على أهمية أن يكون منهجاً ينتهجه العلماء في الشرق والغرب.
ألقى ممثل سماحة المرجع النجفي (دام ظله) ومدير مكتبه المركزي سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأَييده) كلمة سماحة آية  الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) في المؤتمر الدولي الأول لإحياء ذكرى المرجع الكبير السيّد محمد سعيد الحكيم (قدس سره).
وبيّن سماحة الشيخ النجفي في الكلمة أَن سماحة السيد الحكيم (رضوان الله عليه) قد ترك فراغاً مهيباً في الحوزة العلمية بعد أن أتعب نفسه منذ نعومة أظفاره إلى يوم رحيله في خدمة الحوزة العلمية وتربية الطلبة وإفاضة البحوث القيمة والتأليفات الرائعة، مؤكداً أنه كان فارساً في ميدان الدقة والعمق الفكري، وغواصاً في ما خلفه الإعلام من أفكار نيرة في حوزة النجف الأشرف.
وأَضاف: كان (رضوان  الله تعالى عليه) صاحب مشروع وحامل راية في إحياء ذكر ومواقف ومصائب أهل بيت نبي الرحمة (صلى  الله عليه وآله) وكان الاهتمام في القضايا الحسينية جزءاً مهماً من حياته.
ودعا سماحته عبر كلمته إِلى الاهتمام بإِظهار النتاج الذي برز من سيرة فقيدنا على أن لا يستهدف العلماء والباحثين فقط بل لا بد أن يشمل مختلف طبقات المجتمع من العشائر والشباب والمرأة.
وفيما يأتي نص كلمة سماحة المرجع النجفي (دام ظله) التي ألقاها ممثله في المؤتمر:

كلمة سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي(دام ظله) للمؤتمر الدولي الأول لإحياء ذكرى المرجع الكبير السيّد محمد سعيد الحكيم(قدس سره).

العدد 430 في 9 ذي القعدة 1443هـ/ الموافق: 9/6/ 2022م.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، وله الشكر على ما ألهم وأبلى وأنعم وأوفى، والصلاة على خير المبعوثين رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله الميامين المعصومين، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
قال الله سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً).
صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
من أبرز المصائب والبلايا في هذا العام هو رحيل آية الله العظمى المرجع الديني العظيم السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره) من هذه الدنيا الفانية إلى دار الآخرة للقاء ربه والعيش بأحضان أجداده (سلام الله عليهم).
قد ترك (رضوان الله عليه) فراغاً مهيباً في الحوزة العلمية بعد أن أتعب نفسه منذ نعومة أظفاره إلى يوم رحيله في خدمة الحوزة العلمية وتربية الطلبة وإفاضة البحوث القيمة والتأليفات الرائعة, فكان فارسا في ميدان الدقة والعمق الفكري وغواصا في ما خلفه الإعلام من أفكار نيرة في حوزة النجف الأشرف, وكان رائداً للحوزة وللمجتمع في الكثير من المجالات المهمة والأساسية في الحوزة العلمية.
السيد المبجل قد حظي بالكرامات الإلهية زائداً كونه من ذُرية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حاملاً في طيات جسده حليب أُمه الزهراء (عليها السلام) ووجهاً شامخاً من أُسرة آل الحكيم، الأُسرة التي ضحت للإسلام والوطن وخدمت الحوزة العلمية وما زالت كذلك، مدافعة عن الحق ومتحملة الإرهاب والقائمة طويلة من إعدامات النظام السابق حيث كانت السجون مليئة منهم، وكان سيدنا المؤبَّن أيضاً قد عانى من السجن فترة غير قصيرة، وما زالت هذه الأُسرة في هذا الطريق السليم من خدمة الدين والوطن.
نحن إذ نقدم التعازي للإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) والمراجع العظام والعلماء الإعلام ولأُسرته الشريفة ولأولاده وأحفاده المحترمين، نسأل الله سبحانه أن يرزقه هدوء البال والتشرف برؤية أجداده الطاهرين (عليهم السلام).
كما ونقدر موقف عتبة سيد الشهداء (عليه السلام) بقيادتها الحكيمة بالاهتمام بهذه الفاجعة, وليس هذا إلا ما يليق بهذه القيادة الموفقة وبهذه المناسبة نوصي بما يأتي:
أولاً: كان رضوان الله تعالى عليه صاحب مشروع وحامل راية في إحياء ذكر ومواقف ومصائب أهل بيت نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله) وكان الاهتمام في القضايا الحسينية جزءاً مهماً من حياته؛ لذا نؤكد على ضرورة إبراز هذا الجانب من تراثه - قدس سره- والتأكيد على أهمية أن يكون منهجاً ينتهجه العلماء في الشرق والغرب.
ثانياً: أن يأخذ بعين الاعتبار سلوكه الشخصي واهتمامه بتربية المجتمع في الأبحاث التي ستكتب عنه رضوان  الله عليه، في ضمن الأَمور التي يراد أَن تبرز في هذا المشروع الموفق.ثالثاً: الاهتمام بإِظهار النتاج الذي برز من سيرة فقيدنا على أن لا يستهدف العلماء والباحثين فقط, بل لا بد أن يشمل مختلف طبقات المجتمع من العشائر والشباب والمرأة.
وأخيراً نسأل الله سبحانه أن يرزقنا الصبر والسلوان على هذه الفاجعة العظيمة، فسلام الله عليه يوم ولد ويوم توفاه  الله ويوم يبعث حياً، والسلام.



اشترك في قناة النجفي تليجرام


أرسال
طباعة
حفـظ